إن حاويات ديوار هي في الأساس خزانات خاصة لاحتواء السوائل الباردة للغاية (على سبيل المثال: النيتروجين السائل) أو الغازات (مثل الغازات الأولية). ويمكن لهذه الحاويات أن تحافظ على برودة السوائل لفترة طويلة. ويستخدم العلماء حاويات ديوار في المختبرات لتخزين ونقل المواد التي يجب الحفاظ على درجة حرارتها الباردة جداً. دعونا نتعرف أكثر على طريقة عمل حاويات ديوار ولماذا تُستخدم في الأبحاث.
تتميز الحاويات الدوائية العازلة بجدار داخلي وجدار خارجي مع وجود فراغ بينهما. وبما أن الجدران مفرغة، فلا يحتوي الفراغ على هواء. ويمنع هذا الفراغ دخول الحرارة، مما يساعد على الحفاظ على البرودة داخل الحاوية لفترة أطول. كما أنها مصنوعة من مواد معروفة بقدرتها على الحفاظ على البرودة: في الغالب الفولاذ المقاوم للصدأ والزجاج.

يتضمن وعاء ديور وعاءً داخليًا ووعاءً خارجيًا. يُخزن السائل البارد داخل الوعاء الداخلي، والذي يحيط به الوعاء الخارجي. عادةً ما يكون الفضاء الموجود بينهما فراغًا يعزل الحرارة. تحتوي بعض حاويات ديور على أغطية خاصة للحفاظ على الإغلاق المحكم. وتختلف أحجامها، من الصغيرة التي يمكن حملها في اليد إلى الخزانات الكبيرة.

في المختبرات، تعتبر الحاويات من نوع ديور ضرورية لنقل وتخزين العينات التي يجب الحفاظ على برودتها. على سبيل المثال، يستخدمها العلماء لتخزين الخلايا أو الأنسجة لضمان بقائها صالحة للتجارب. يعمل البرودة على حماية العينات ومنع تلفها. تُستخدم أيضًا وعاءات ديور في التجارب التي تتطلب درجات حرارة منخفضة للغاية، تصل إلى أقل من 150 درجة مئوية تحت الصفر. وهي جزء أساسي لضمان سلامة العينات ولإتمام البحث بنجاح.

تُعتبر عمليات التخزين والنقل في حاويات ديوار عمليات راسخة منذ أكثر من قرن. فقد طوّر عالم الإسكتلندي جيمس ديوار أول قارورة ديوار في القرن التاسع عشر. وتمكن من تخزين غازات مثل الأكسجين والهيدروجين السائل. ومع مرور الوقت، تطورت حاويات ديوار باستخدام مواد وتكنولوجيا حديثة. وأصبحت الحاويات اليوم أفضل وأكثر أماناً وعزلًا. بل وتحتوي بعضها على مستشعرات حرارة رقمية أو إنذارات لمراقبة درجة الحرارة.